القاضي ابن البراج

119

المهذب

وإذا قال الموصي لوصيه : " إقض عني ديني " وجب عليه الابتداء بذلك من أصل تركته قبل الميراث ، فإن تمكن من قضائه ولم يقضه ، وهلك المال ، كان ضامنا له ، ولم يكن لصاحب الدين على الوراث سبيل . وإن كان قد عزل ذلك من أصل تركته ، ولم يتمكن من دفعه إلى صاحب الدين ، وهلك من غير تفريط من جهته ، كان ( 1 ) مطالبة الورثة بالدين من جهة الميراث الذي انتقل إليهم عن ميتهم الذي كان الدين عليه . " باب شروط الوصايا " الوصية لا تصح من أحد حتى يكون حرا ، كامل العقل ، فإن كان صغيرا وكان سنه قد بلغ عشر سنين ولم يكمل عقله ، وكان ممن يضع الشئ في موضعه ، كانت وصيته ماضية في المعروف من وجوه البر ، وغير ماضية فيما سوى ذلك ، وإن كان سنه دون ذلك لم يجز وصيته في شئ . وصدقة الصبي إذا بلغ عشر سنين ، وهبته ، وعتقه إذا كان بالمعروف ، وفي وجوه البر ، على ما قدمناه جائز ، فإن كان في القبيح لم يجز . وحد بلوغ الغلام احتلامه ، أو كمال عقله ، أو أن يشعر ، وحد بلوغ المرأة

--> ( 1 ) الصواب : كان لصاحب الدين كما في نسخة ( ب ) بصورة التصحيح .